منتدى مجلس عشائر الجنوب

هو تجمع عشائري سياسي مقاوم يجمع رؤساء القبائل والعشائر والأفخاذ وشخصيات ثقافية واجتماعية مناهضة ورافضة ومقاومة للاحتلال الأمريكي الغازي وإفرازاته
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول دخول الأعضاء

شاطر | 
 

 سامراء: ساء من رأى.. هوية مهددة بالضياع رائد الحامد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المكتب الاعلامي

avatar

عدد المساهمات : 3050
نقاط : 35353
تاريخ التسجيل : 14/10/2010
الموقع : http://www.ashairjanob.com

مُساهمةموضوع: سامراء: ساء من رأى.. هوية مهددة بالضياع رائد الحامد   الأحد يوليو 05, 2015 9:02 pm

مدينةُ سامراء، سُرَّ مَنْ رأى، بغالبيتها السُنيَّة المطلقة، تحظى بقدسيةٍ خاصةٍ لدى الشيعة في العراق، والعالم، فهي تحتضنُ مرقديّ الإمامين العسكريّين، عليّ الهادي والحسن العسكري، ومشهدُ صاحبِ الزمان، الإمام الغائب الذي ينتظرُ الشيعة ظهوره من قبّة السرداب المعروف باسم سرداب الغيبة.

بناها الخليفة العباسي المُعتصمُ بالله، واتخذها عاصمةً لخلافته، هو ومَنْ بعده لستة عقودٍ بديلاً عن بغداد، عاصمة الخلافة العباسية. ومن أهمّ معالمها التاريخية التي لا تزال قائمة حتى اليوم، جامع أبي دلف المشهور بملويته المعروفة باسم ملوية سامراء، شمال المدينة. ويولي السُنَّة أهمية خاصة لمدينة سامراء استنادًا إلى الإرث التاريخي الذي يمتد إلى الفترة التي أضحتْ فيها عاصمةً للخلافة العباسية. وقد ظلّتْ سامراء ذات الغالبية السُنيَّة المطلقة، على الدوام تحت سلطةٍ شيعيةٍ مطلقةٍ منذ العام 2005، حيث فرضت القوات الأمنية قبضتها على الملف الأمنيّ من خلال قوات الحرس الوطني، ومغاوير الداخلية التي تضمُّ قياداتٍ وعناصرَ من غير أهلها.

على الضفّة اليسرى لنهر دجلة، وعلى مسافة 120 كيلومترًا شمال العاصمة، تقع مدينة سامراء وسط جغرافية تتميز بأهميتها العسكرية، حيث تحدّها من الشمال مدينة تكريت، مركز محافظة صلاح الدين، ومن الشمال الغربي محافظة نينوى، فيما تحدّها محافظة الأنبار من جهتها الغربية، ومحافظة ديالى من جهتها الجنوبية الشرقية. يتبع قضاء سامراء إداريًا محافظة صلاح الدين منذ العام 1976، بعد أنْ كان تابعًا لمحافظة بغداد. وتضمّ سامراء مشروعًا إروائيًا من بين أكثر المشاريع أهمية في العراق، حيث يقوم بتغذية بحيرة الثرثار من نهر دجلة لتخزين المياه، وحماية العاصمة، وما حولها، من الفيضانات التي كانت تؤدي إلى كوارث إنسانية، قبل إنجاز المشروع، في خمسينيات القرن الماضي.

يتشارك السُنَّة والشيعة في “التبرك” بزيارة مرقدي الإمامين، لكنّ أحد أبناء سامراء، سعد الله البدري، الساكن إلى جوار مرقد علي الهادي يسردُ لـ “التقرير” دلالات على مكانة المرقدين لدى السُنَّة في سامراء، ويقول: “كنّا، ومنذُ مئات السنين نعيش إلى جوار جدّنا علي الهادي في هذا البيت الذي ورثناه عن أجدادِنا، كنّا نشارك إخواننا الشيعة إعداد الطعام، وتقديم الماء أثناء الزيارات الدينية، فللإمامين العسكريّين مكانةًخاصةً في نفوسنا لا تقلُّ، بل تزيد، عن مكانتهما لدى الشيعة أنفسهم، كنّا حين نختلف على أمرٍ ما، كان القَسَمُ الذي يؤخذُ به مصداقًا للقائل، أنْ يُقسمَ بعليّ الهادي، أو بالحسنِ العسكري، أمّا اليوم، فلمْ يعُدْ بإمكان السُنّي من أبناء سامراء زيارة المرقدين في المناسبات الشيعية، فهي تُخصَص فقط للشيعة القادمين من إيران، وبغداد، وجنوب العراق، ودول الجوار والعالم“.

في ختامِ حديثه لـ “التقرير” يتحدث سعد الله البدري، بأسىً بالغ عن “سقوطهم تحت إغراءات الأموال الطائلة التي تقدم لمالكي العقارات حول المرقدين، وأنا أحدُ هؤلاء الذين باعوا عقاراتهم بمبالغ تزيد عن ثلاثة، أو أربعة، أضعاف أسعارها الحقيقية في أسواق العقارات الطبيعية، ومع أني حزينٌ، لكنّي لستُ نادمًا على شيء، سامراء لمْ تعدْ اليوم إلاَّ مدينة محكومة من غير أهلها، ويستوطنها غرباء عنّا، وعنها“.

تعدّ حادثة تفجير مرقدي سامراء في 22 شباط/ فبراير 2006، اللحظة الفارقة في تاريخ المدينة المعاصر، وتاريخ العلاقة السُنيَّة الشيعية المشتركة التي يسود اعتقاد يترسخ يومًا بعد يوم بأنّهما أُرغما على التعايش ضمن جغرافيةٍ مشتركة فرضها الآخرون بشكلٍ قسرّي.

أشرّتْ حادثة تفجير المرقدين لبداية الموجة الأولى من الحرب الأهلية، حيث شهدت بغداد، وغيرها، “حملاتٍ انتقامية ضدّ العرب السُنّة، تمثلت في إحراق المساجد، والاختطاف، والقتل على الهوية، ثُمّ اتخذت طابعَ الهجمات المناطقية المتبادلة، وحملات التهجير القسرّي التي طالت مئات الآلاف من العرب السُنَّة في بغداد إلى مناطق أخرى، أو إلى مدنٍ أكثرُ أمنًا داخل العراق، أو إلى بلدانٍ أخرى، الأردن وسورية وغيرهما، حتى خشيَ البعض بأنْ يُصبح السُنَّة في بغداد في عداد المفقودين“، كما يقول الناشط في مجال حقوق الإنسان، عضو منظمة أمنستي النرويجية، يعرب أكرم علي السامرائي.

استمر تنظيم الدولة الإسلامية بشنّ هجماته المتتالية على مدينة سامراء، وما حولها، منذ أنْ فرض سيطرته عليها في الخامس من حزيران/ يونيو 2014، وانسحابه منها باتجاه مدينة الموصل التي سيطر عليها بعد أربعة أيام من المعارك العنيفة مع عشرات آلاف من القوات الأمنيّة، والشرطة المحلية، والاتحادية.

تزداد المخاوف من عودة تنظيم الدولة سيطرته على المدينة، واحتمالات شبه مؤكدة بتفجير المرقدين المقدسين لدى الشيعة، وسبق لهذين المرقدين أنْ تعرضا لتفجير اندلعت أثره موجة من الحرب الأهلية راح ضحيتها آلاف السُنَّة، في بغداد وغيرها، حيث وُجهت الاتهامات فورًا إلى تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين، بقيادة الأردني أبو مصعب الزرقاوي.

تنظر الدولة الإسلامية إلى سامراء من جانبين عسكري وعقدي. في الجانب العسكري قد استشعرت أنّ قرارها بالانسحاب منها في الخامس من حزيران/ يونيو 2014، هو قرارٌ خاطئ لمْ تكنْ مرغمةٌ عليه، بل استجابة لرغبات رؤوس ووجهاء عشائر، وفاعلين في المدينة كانوا يضمرون خشيتهم من أنْ يُقدِمَ تنظيم الدولة على تفجير المرقدين، وتكرار ما سبق من موجةِ قتلٍ، واختطافٍ، واغتيالٍ، واحراقٍ للمساجد السُنيَّة في بغداد، وغيرها، أعقبت تفجيرات شباط/ فبراير 2006.

المحلل المقرب من تنظيم الدولة، محمّد الأنباري، يرى في اتصالٍ مع “التقرير” عبر إحدى وسائل التواصل الاجتماعي من الفلوجة، أنّه “خلافًا لكل ما يقال في وسائل الإعلام، أو على لسان السياسيين من أنّ تنظيم الدولة يعدّ العدّة لدخول سامراء، أرى أنّ غاية ما يفعله التنظيم هو إبقاء القوات الشيعية في حالةٍ غير مستقرة، والتنظيم يعلم أنّ سامراء تحتل لديهم مكانةً متقدمةً على مكانة، كربلاء والنجف، وحتى العاصمة بغداد، لهذا يبذلُ سعته ليضعها دائمًا في دائرة الخطر العسكري لاستقطاب المزيد من القوات إلى سامراء، وما حولها، للتخفيف عن جبهة الرمادي، كما أنّه بهذا يحدّ كثيرًا من حركة القوات الشيعية شمالاً باتجاه بيجي، والأهم في تقديري، أنّ تشتيت القوات الشيعية، وإطالة أمد المواجهات، واستنزافها، سيعزّز من فرص تنظيم الدولة في تحقيق غايته المعلنة في فتح بغداد، والدخول إلى النجف وكربلاء“.

أمّا في الجانب العَقَدي، فتنظيم الدولة يدرك تمامًا أهمية هذه المدينة، وقدسيتها لدى عموم الشيعة، ومكانتها في العقل الشيعي، فيما يتعلق باحتوائها مَشهد قبة الغيبة، الذي يضمّ سرداب الإمام الحُجّة الغائب، المنتظر خروجه بأيّ وقت، ومؤكد أنَّ تنظيم الدولة الإسلامية لا يمكن له إنْ استعاد سيطرته على المدينة ثانيةً، وهو ما يسعى إليه بخطواتٍ واثقةٍ، وإن كانتْ بطيئةً، إلاَّ أنْ يفجّر ما في المدينة من مراقد قياسًا على استراتيجياته التي باتَ يعتمدها بعد سيطرته على الموصل، وتفجير قبورٍ، يُقالُ عنها أنّها تضمّ رفات أنبياء.”تفجير مراقد سامراء، يعني من وجهة نظر تنظيم الدولة، أنّها ستساهم في نسف العقيدة الشيعية، وزعزعة أركانها، في أنّ من يُنتظر أنْ يكونَ منقذًا لهم ومُخَلِّصًا، ها هو اليوم لا يملك أنْ يحميّ نفسه“، حسب رؤية أحد مقاتلي التنظيم، تمكّنَ “التقرير” من التواصل معه عبر موقع تويتر.

الانقسام العشائري في أوساط المجتمع السُنّي عامةً، يُلقي بظلاله على مدينة سامراء التي تضمُّ عدّة عشائر، من بينها، البو بدري، والبو نيسان، والبو أسود، والبو عباس، والبو باز وغيرها، فقد انقسمت تلك العشائر منذُ الاحتلال الأميركي للمدينة إلى عشائر مؤيدة للاحتلال ممثلةٌ برؤوسها وأعيانها، مثل عشيرتي البو باز والبو نيسان، والأخرى معارضة له، مثل عشيرتي البو بدري والبو أسود، وقد انسحبت مواقف هذه العشائر على تأييدها للحكومة العراقية، والحشد الشعبي.

“أنْ تكون منتميًا إلى عشيرة البو أسود، أو عشيرة البو بدري، فهذا الانتماء لوحده يُعدُّ تهمةً جاهزةً بالانتماء إلى تنظيم الدولة الإسلامية، أو التعاطف معها، وهم يتعرضون لمضايقات من قبل السلطات الأمنيّة في جوانب المتابعة المستمرة، والملاحقة، والاعتقال بعدَ أيّ حادثٍ أمنيّ يتعرضون له دون أدلة، ويعانون أيضًا من تدقيق في دخولهم إلى المدينة، أو خروجهم منها، لهذا لجأ بعض أبناء هاتين العشيرتين إلى الحصول على بطاقاتٍ شخصيةٍ مُزيَّفة تخلو من هذه الألقاب، بينما غالبية العوائل من هاتين العشيرتين غادروا سامراء إلى إقليم كردستان، أو إلى تركيا“، كما يقول لـ “التقرير” الشاب محمد مصطفى البدري، الذي وصل برفقة عائلته إلى مدينة إسطنبول التركية، أوائل هذا العام قادمًا عبر مناطق سيطرة الدولة الإسلامية في الأراضي السورية، مرورًا بمحافظة الأنبار العراقية.

يتحدث لـ “التقرير” أحد أبناء عشيرة البو باز، الذي رفضَ الإفصاح عن اسمه، فيما أعرب عن أسفه “من انضمام أعداد كبيرة من أبناء عشيرته إلى الحشد الشعبي، الذي يتخذ من مبنى محكمة سامراء الجديدة، قرب ملعب نادي سامراء، مقرًا له“، ويضيف مستغربًا، “غالبيتهم وقع تحت وهم الوعود برواتبَ عالية، ولكنْ حتى الآن لمْ يستلموا رواتبهم بشكلٍ منتظم، هم استلموا رواتب أشهرٍ معدودةٍ فقط، ومع هذا يقاتلون إلى جانبهم، وقد خسروا العديد من عناصرهم، وبينهم ثلاثة من أبناء عمومتي“.

كان مقررًا أنْ يكون لقاء أحد أطباء مستشفى سامراء من بين لقاءات “التقرير”، لكنْ بعد عدّة محاولات فشلنا في التحدث إلى طبيبٍ يرضى بتزويدنا بإحصاءاتٍ رسميةٍ عن عدد الضحايا الذين يتم استقبالهم في المستشفى، كما هو معمولٌ به في المستشفيات الأخرى، غير أنّ الدكتور أبو الوليد السامرائي، الطبيب في مستشفى سامراء سابقًا، أوضحَ لنا: “منذ شهرين تقريبًا، تَمّ تبديل الكادر الطبي في المستشفى بشكلٍ كامل، حيث صدرت تعليمات بنقلي، وجميع الأطباء السُنَّة إلى مستشفياتٍ أخرى في تكريت وغيرها، والمجيء بكادرٍ طبي جميعهم من الأطباء الشيعة، وذلك للتعتيم على حجم الخسائر التي يتعرض لها الحشد، والقوات الأمنيّة في محيط سامراء“. لا يملك الدكتور أبو الوليد إحصائياتٍ رسميةٍ يحتفظ بها، ولا يستطيع أنْ يدلي بأيّ تصريحات تعتمد على ذاكرته الشخصية.

يصف أبو عمر السامرائي في حديثه لـ “التقرير” حال مدينته التي تسيطر عليها قوات الحشد الشعبي بشكلٍ مطلق، بالقول: “رغم أنّ سامراء مدينة سُنيَّة في غالبيتها المطلقة، لكنْ منذُ عامٍ بدأت تتلاشي مظاهر سُنيَّة المدينة، فيما باتت تطفو على السطح الشعارات الطائفية التي ترفعها فصائل الحشد الشعبي في شوارع المدينة، وعلى عجلاتها في أثناء تجوالها، حيث تضجُّ مكبرات الصوت بأغانٍ حماسية تمجدُ بمقاتلي الحشد، أو تلك المعروفة باسم اللطميات التي تتضمن مديحًا لآل البيت، أو ذمًا لصحابة وزوجات النبيّ في بعضٍ منها، وتعمُّد ذلك أثناء رفع الآذان في خطوةٍ استفزازية لا يجرؤ أحد منّا الاعتراض عليها، أو حتى الطلب منهم لوقفها خشية تعرضن اللإهانة، أو حتى الاعتقال، أو القتل“.

لا يستطيع، أبو عمر السامرائي، تحديد أعداد مسميات فصائل الحشد الشعبي، ولا أعداد منتسبيها، كلّ ما قاله لـ “التقرير”، “ربما هناك أكثر من ثلاثين فصيلاً، فحيثما تولي وجهك تجد مبنىً، أو نقطةَ تفتيشٍ ترفع راية هذا الفصيل، أو ذاك، حيث يغيبُ العلمُ العراقيّ تمامًا حتى عن بعض المباني الحكومية، مثل مبنى المحكمةِ القديمة، وبعضُ المدارس التي اتخذتها الفصائل مقراتٍ لها“.

لكنّ سالم السامرائي، صاحب شركة زراعية في سوق مريم، وسط سامراء، أكّد لـ “التقرير” سيطرة الحشد الشعبي على المدينة ممثلاً “في سرايا السلام، التابعة للتيار الصدري، وعصائب أهل الحق، وغيرها، وهم عادةً يتجولون بسيارات تحملُ لوحات تسجيل مدنية من تلك التي استولوا عليها أثناء دخولهم المدينة من معارض بيع السيارات بعد مقتل العديد من أصحابها، أو اختطافهم، ويرتدي عناصرها الملابس العسكرية المرقطة التي هي الزيّ الرسميّ للقوات الأمنيّة، أو ملابسَ سوداء، ويرفعون راياتهم المعروفة“.

الشيخ حسين الشيخ غازي السامرائي، عضو المجمع الفقهي لكبار العلماء، وأحد أبرز علماء السُنَّة في سامراء، يروي لـ “التقرير” عن زياراتٍ دينية وافدة من مختلف بلدان العالم بسلاسة ووئام، لكنّ “السنوات الأخيرة جلبت معها ويلاتٍ وويلاتٍ من المضايقات للغالبية السُنيَّة ابتدأتْ من محاولات الاستحواذ على العقارات في محيط المرقدين، وتغيير البنية السكانية بتمليك الشيعة لها، وتوطينهم، بما فيها عائلاتٍ إيرانية،وحيثما يحصل أمرٌ كهذا، فإنّ السكوت عنه أمرٌ صعب، وهو ما أدى إلى فجوة بين السُنَّة والشيعة“، ويضيف، “لمْ نعتدْ على مدينةٍ مقطعة الأوصال، لمْ نعتدْ أنْ نصلَ إلى مكانٍ نبتغيه يستغرق منّا عشر دقائق في الأحوال الطبيعية أنْ نستنزفَ أكثر من ساعةٍ للوصولِ إليه، ففي بعض المناطق داخل المدينة نضطر إلى الخروج من المدينة لندخلها من بوابةٍ أخرى كي نصلَ إلى منطقةٍ ثانيةٍ داخلَ المدينة“.

يلعب عامل الإيرادات المادية دورًا مهما لكلا الطرفين، الطرف الشيعي الذي باتَ يستثمر في إيرادات المرقدين بمئات ملايين الدولارات كلّ عام، في وقتٍ كانتْ “إدارة المراقد بيد السُنَّة من أبناء المدينة منذ 1200 عام، ولا يحقّ للشيعة التصرّف بها مع ضمان ممارستهم لكامل طقوس الزيارات، أمّا اليوم فما يجنيه السُنَّة، بعد أنْ استولى ديوان الوقف الشيعي على المرقدين سوى المزيد من المضايقات الأمنيّة“، كما يقول الشيخ حسين الشيخ غازي السامرائي في حديثه لـ “التقرير”، ويختم بالقول: “بعد انطلاق الحركة الاحتجاجية، تقدمنا بطلبٍ للحكومة العراقية يتضمن ارجاع إدارة المرقدين إلى سابق عهدها منذ 1200 عام، ومع إدانتنا لتفجير المرقدين في العام 2006، وهو التفجير الذي اتُّهم به السُنَّة فور وقوعه، فيما كشف الجنرال الأميركي جورج كيسي، أحد قادة الاحتلال في العراق أنّ إيران هي من فجّرت المرقدين، لكنْ، على ما يبدو، تتعمد الحكومة معاقبتنا على فعلٍ لا علاقةَ لنا به، فقد استولى الوقف الشيعي عليهما منذ تلك الحادثة، ولمْ يكتفِ بهذا، بل انتهج سياسة الاستملاك وتغيير بنية المدينة، وهويتها، وقد استصدر الديوان أمرًا حكوميًا يحصر بيع الأراضي، أو استملاكها، في محيط المرقدين بديوان الوقف الشيعي“.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ashairjanob.com
 
سامراء: ساء من رأى.. هوية مهددة بالضياع رائد الحامد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مجلس عشائر الجنوب  :: القسم العـــــــام :: منتدى المقالات والأراء-
انتقل الى:  
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط مجلس عشائر الجنوب على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى مجلس عشائر الجنوب على موقع حفض الصفحات

منتدى مجلس عشائر الجنوب











 Twitter Facebook YouTube RssReview ashairjanob-web.co.cc on alexa.com